top of page

مجلس الأمن يبحث التصعيد بعد الضربات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية وغوتيريش يدعو للعودة إلى الدبلوماسية

22 يونيو 2025
2 دقيقة قراءة

نيويورك – 22 يونيو/حزيران 2025 | International Voice


دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف التصعيد والعودة إلى مفاوضات جدية بشأن البرنامج النووي الإيراني، محذراً من اتساع نطاق المواجهة في الشرق الأوسط، وذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن عقدت عقب الضربات الأمريكية على منشآت نووية إيرانية.


وقال غوتيريش إن التطورات الأخيرة تمثل منعطفاً خطيراً، محذراً من الدخول في دائرة من الانتقام المتبادل قد تؤدي إلى مزيد من الخسائر والمعاناة في المنطقة.


وشدد الأمين العام على ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي «موثوق وشامل وقابل للتحقق» يعيد بناء الثقة ويتيح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية القيام بمهامهم، مؤكداً أهمية احترام الالتزامات المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


وأشار إلى أن المجتمع الدولي يواجه مسارين: اتساع نطاق الحرب وما قد يرافقه من معاناة إنسانية واضطراب دولي، أو خفض التصعيد والعودة إلى الحوار والدبلوماسية.


تحذيرات من اتساع المواجهة


من جانبه، حذر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ميروسلاف يانتشا من أن التصعيد قد يدفع المنطقة إلى مزيد من عدم الاستقرار، في ظل استمرار المواجهة بين إسرائيل وإيران والتحذيرات المرتبطة باحتمال توسع نطاق الصراع.


وأكد أن تسوية النزاعات بالوسائل السلمية والالتزام بالتعهدات النووية يظلان الطريق الضروري لتجنب مواجهة أوسع.


الوكالة الدولية للطاقة الذرية: نظام منع الانتشار على المحك


وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن التطورات تضع نظام منع الانتشار النووي أمام اختبار خطير، مؤكداً ضرورة استئناف عمليات التفتيش للتحقق من وضع المنشآت والمواد النووية الإيرانية.


وأوضح غروسي أن الوكالة لم تكن، في ذلك الوقت، قادرة على تقييم حجم الأضرار تحت الأرض في منشأة فوردو، فيما أبلغت إيران الوكالة بعدم تسجيل ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج المواقع المستهدفة.


وجدد غروسي موقف الوكالة الرافض للهجمات المسلحة على المنشآت النووية بسبب مخاطرها المحتملة على السلامة النووية وإمكانية حدوث تداعيات إشعاعية تتجاوز حدود الدولة المستهدفة.


واشنطن تدافع عن العملية


وقالت القائمة بأعمال المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا إن العملية استهدفت قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم والحد من التهديد الذي ترى واشنطن أن البرنامج النووي الإيراني يمثله.


واتهمت طهران بعرقلة المساعي الدبلوماسية وإخفاء جوانب من برنامجها النووي، ودافعت عن العملية باعتبارها مرتبطة بالأمن الأمريكي والإسرائيلي.


إيران تتهم واشنطن باستخدام القوة بصورة غير مشروعة


في المقابل، أدان مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني الضربات الأمريكية والإسرائيلية، واتهم واشنطن باستخدام القوة بصورة غير مشروعة ضد بلاده.


كما رفض المبررات المقدمة للهجمات، واتهم الولايات المتحدة وشركاءها الأوروبيين بتسييس الملف النووي الإيراني، منتقداً كذلك أداء الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن.


وطالب المجلس بإدانة الهجمات على بلاده، محذراً من أن عدم اتخاذ موقف سيضر بمصداقية المؤسسات الدولية.


إسرائيل ترحب بالضربات


أما مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، فرحب بالعملية الأمريكية واعتبرها خطوة ضرورية لمواجهة ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني.


ودافع دانون عن العمليات الإسرائيلية والأمريكية، قائلاً إن التحرك لم يكن «حرب اختيار»، وإنما إجراءً ضرورياً من وجهة النظر الإسرائيلية.


وفي ختام الجلسة، بقيت الدعوة الأممية الأساسية متمثلة في منع توسع المواجهة والعودة إلى المسار الدبلوماسي والتفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني.

 
 
 

تعليقات


Post: Blog2_Post
bottom of page