top of page

الأمم المتحدة تدين الهجمات الحوثية على جنوب السعودية وتحذر من تصاعد القتال في اليمن

8 سبتمبر
3 دقيقة قراءة
Getty Images
Getty Images

انترناشيونال فويس – 8 سبتمبر 2026


أدانت الأمم المتحدة الهجمات الحوثية العابرة للحدود التي استهدفت مواقع متعددة في جنوب المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى تأثيرها على المدنيين والبنية التحتية للطاقة.


وأعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن قلق بالغ إزاء التقارير عن سقوط ضحايا مدنيين، وكذلك إزاء تصاعد الاشتباكات العسكرية على جبهات متعددة في اليمن، ولا سيما التقارير التي تشير إلى احتمال وقوع ضحايا من المدنيين نتيجة القتال.


وخلال المؤتمر الصحفي اليومي، دعا دوجاريك الأطراف إلى ضبط النفس ومنع المزيد من التصعيد، وحثها على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني والامتناع عن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية السكان والأعيان المدنية من الأذى.


وقال إن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، يواصل التواصل المباشر مع الأطراف بهدف احتواء التصعيد الحالي والحفاظ على إمكانية الحوار.


وحذر دوجاريك من أن استمرار التصعيد العسكري ستكون له تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية مدمرة على اليمن، داعيًا الأطراف إلى المشاركة بصورة بناءة في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.


تداعيات إنسانية مدمرة


أفاد العاملون في المجال الإنساني بأن تصاعد القتال يلحق أضرارًا بالغة بالمجتمعات المحلية التي تكافح أصلًا من أجل البقاء بعد أكثر من عقد من الصراع في اليمن.


ومنذ تصاعد القتال في 3 سبتمبر، نزحت أكثر من 5,600 أسرة في محافظتي تعز وجنوب الحديدة.


كما أُبلغ عن سقوط ما لا يقل عن 11 ضحية مدنية خلال الأسبوع الماضي، بينهم طفلان قُتلا وتسعة أشخاص أُصيبوا.


وفي مأرب، أفادت تقارير بتعرض مواقع للنازحين للقصف خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أدى إلى مقتل طفلين وإصابة 15 شخصًا آخرين. كما دُمرت ملاجئ واضطرت بعض الأسر إلى قضاء الليل في العراء.


وتعمل الجهات الإنسانية على حشد استجابتها للأوضاع، وتمكن الشركاء في المجال الإنساني، حتى يوم الاثنين، من الوصول إلى نحو 2,340 أسرة، معظمها في تعز، إضافة إلى أسر في مأرب وأبين، وتزويدها بإمدادات طارئة.


تحديات أمام إيصال المساعدات


قال دوجاريك إن الوصول إلى العديد من المحتاجين لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا، مجددًا دعوة الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وتسهيل وصول المساعدات إلى كل من يحتاج إليها بغض النظر عن مكان وجوده.


وأكد الحاجة الملحة إلى التمويل لتوسيع الاستجابة الإنسانية، مشيرًا إلى الحاجة إلى 7 ملايين دولار لآلية الاستجابة السريعة وحدها، بالإضافة إلى 3 ملايين دولار للمأوى والمواد المنزلية.


وأوضح أن النداء الإنساني الشامل لليمن، البالغة قيمته 2.2 مليار دولار، يعاني نقصًا حادًا في التمويل، إذ لم يحصل سوى على 20% من احتياجاته، بما يعادل 438 مليون دولار.


نزوح الآلاف على الساحل الغربي


من جانبها، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن تجدد القتال على امتداد الساحل الغربي لليمن وفي أجزاء من تعز والحديدة أجبر آلاف الأشخاص على مغادرة منازلهم، وسط تقارير عن سقوط مدنيين بين قتيل وجريح مع اشتداد الاشتباكات.


وبحسب تقديرات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة، والحكومة، والشركاء، نزح نحو 18,500 شخص في محافظتي تعز والحديدة منذ التصاعد السريع للأعمال العدائية في 3 سبتمبر.


وحذرت المنظمة من استمرار ارتفاع العدد ساعة بعد أخرى مع وصول مزيد من الأسر إلى المجتمعات المضيفة ومواقع النزوح.


وقال عبد الستار عيسويف، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، إن الأسر تصل دون مأوى أو غذاء ودون معرفة متى سيكون بإمكانها العودة بأمان، مشيرًا إلى أن الكثير من هؤلاء الأشخاص سبق أن نزحوا مرة أو مرتين أو حتى أربع مرات، ويفقدون في كل جولة جديدة من القتال ما تمكنوا من إعادة بنائه.


كما أعرب عيسويف عن قلق بالغ من التقارير التي تشير إلى أن بعض الأسر قد لا تتمكن من مغادرة مناطق خطوط المواجهة بأمان نتيجة استمرار القتال وانعدام الأمن على طرق العبور.


وتشير التقارير إلى حركة نزوح كبيرة من المجتمعات المتضررة في مقبنة والمعافر وجبل حبشي، بما فيها الحَجِب والراجحي وهيجة جابِح والكدحة.


كما أفادت التقارير بأن تجدد القتال أدى إلى نزوح ثانوي لأسر كانت تقيم سابقًا في مواقع للنزوح في حيس.


وقالت المنظمة الدولية للهجرة إنها تعمل بالتعاون مع الوحدة التنفيذية للنازحين داخليًا في اليمن والشركاء الإنسانيين على رصد أعداد النازحين والتحقق منها وتوحيدها، وتحديد الأشخاص الأكثر احتياجًا للمساعدة وحشد الموارد للاستجابة السريعة.


وأفادت المنظمة بأنها تمكنت من الوصول إلى 663 أسرة في تعز والحديدة وتزويدها بمستلزمات منزلية أساسية، فيما لا تزال إمدادات إضافية في طريقها.


ودعت المنظمة الدولية للهجرة جميع أطراف الصراع إلى حماية المدنيين، وتوفير ممرات آمنة للأسر التي تحاول الفرار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى الأشخاص الذين لا يزالون عالقين بسبب القتال.

 
 
 

تعليقات


Post: Blog2_Post
bottom of page