الأمم المتحدة تحتفل لأول مرة باليوم الدولي لنساء وفتيات الشعوب الأصلية

انترناشيونال فويس – سبتمبر 9, 2026
شهد مقر الأمم المتحدة في نيويورك فعالية وُصفت بالتاريخية بمناسبة الاحتفال، للمرة الأولى، باليوم الدولي لنساء وفتيات الشعوب الأصلية في العالم، وسط تأكيد على أن قيادتهن تبدأ بالاعتراف الفعلي بحقوقهن وأصواتهن والقضايا التي يطرحنها.
ويوافق اليوم الدولي 5 أيلول/سبتمبر من كل عام، بعد أن اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية العام الماضي، بهدف تسليط الضوء على حقوق نساء وفتيات الشعوب الأصلية وقدرتهن على الصمود ودورهن القيادي.
وقالت إدنا كابتويو، من شبكة النساء الأفريقيات من الشعوب الأصلية، إن نساء الشعوب الأصلية يتولين أدوارًا قيادية في مجالات متعددة، من بناء القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ والعمل على إحلال السلام وتعزيز العدالة داخل المجتمعات، إلى دعم نظم الغذاء والاقتصادات المحلية.
وأكدت أن القيادة تبدأ بالاعتراف الحقيقي بحقوق نساء الشعوب الأصلية وأصواتهن ومدى إلحاح القضايا التي يطرحنها، وكذلك بكيفية ممارسة تلك الحقوق.
كما شددت على ضرورة بناء مسارات للتأهيل وتهيئة بيئات داعمة تسمح للقيادات من نساء وفتيات الشعوب الأصلية بالازدهار، مع ضمان شمول النساء والفتيات ذوات الإعاقة.
دعوة تتجاوز الاحتفال إلى العمل
شاركت كابتويو في الفعالية إلى جانب مجموعة من نساء الشعوب الأصلية من أنحاء مختلفة من العالم، حيث عرضن تجاربهن خلال الحدث الذي شاركت في تنظيمه هيئة الأمم المتحدة للمرأة والمنتدى الدولي للنساء من الشعوب الأصلية، وشاركت في رعايته البعثتان الدائمتان للمكسيك وكندا لدى الأمم المتحدة.
وقالت نيرادزاي غامبونزفاندا، نائبة المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، في رسالة مصورة عُرضت في بداية الفعالية، إن نساء وفتيات الشعوب الأصلية عملن على مدى أجيال على الحفاظ على الثقافات واللغات وحكمة الأسلاف، كما اضطلعن بأدوار رائدة في حماية البيئة والتنوع البيولوجي وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكدت أن المناسبة لا تقتصر على الاعتراف والإشادة، بل تمثل أيضًا دعوة للعمل، مشيرة إلى استمرار مواجهة نساء وفتيات الشعوب الأصلية أشكالًا متقاطعة من التمييز ترتبط بعدم المساواة بين الجنسين والعنصرية والاستعمار والإقصاء الاجتماعي والاقتصادي.
وأشارت إلى التوصية العامة رقم 39 الصادرة عن اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، والتي تؤكد الحقوق الفردية والجماعية للنساء والفتيات من الشعوب الأصلية وحقهن في المشاركة.
وقالت المسؤولة الأممية إن تولي نساء وفتيات الشعوب الأصلية القيادة يسهم في تقدم المساواة بين الجنسين وازدهار المجتمعات وتقدم البشرية.
مسارات للنهوض بحقوق النساء والفتيات
من جانبها، قالت سارة دوغلاس، نائبة المديرة الإقليمية للأمريكيتين ومنطقة البحر الكاريبي في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، إن الاحتفال بهذا اليوم الدولي يمثل لحظة تاريخية.
وأوضحت أن النهوض بحقوق نساء وفتيات الشعوب الأصلية يتطلب العمل عبر مجموعة من المسارات، تشمل ضمان مشاركتهن الكاملة والفعالة والهادفة في جميع مجالات صنع القرار التي تؤثر في حياتهن، وضمان وصولهن إلى العدالة، وحماية حقوقهن في الأراضي والأقاليم والموارد الطبيعية.
كما تشمل هذه المسارات ضمان حصولهن على خدمات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والرعاية، إلى جانب إنتاج واستخدام بيانات أفضل تُظهر واقع هؤلاء النساء ومساهماتهن ومطالبهن.
أما تيريزا زابيتا، المديرة التنفيذية للمنتدى الدولي للنساء من الشعوب الأصلية، فذكّرت بأن الشعوب الأصلية خاضت نضالًا استمر عقودًا وسط الصمت والتهميش من أجل هذه القضية.
ووصفت المناسبة بأنها «يوم يبعث على الأمل»، وقالت إنها لحظة يمكن فيها توجيه رسالة إلى نساء وفتيات الشعوب الأصلية مفادها أن تحقيق ذلك ممكن، وأنه يمكن إنجازه بصورة جماعية.
وقدمت فقرات الفعالية تشاندا ثابا، مديرة البرامج في منظمة «الممولون الدوليون للشعوب الأصلية»، التي عرّفت نفسها بأنها تنتمي إلى شعب الهمونغ الأصلي في نيبال.
واستهلت ثابا الفعالية بالإشارة إلى المأساة التي تشهدها نيبال، مؤكدة أنها تذكّر بأن الشعوب الأصلية، وخصوصًا النساء والفتيات، غالبًا ما تكون في طليعة المتضررين من آثار تغير المناخ.





تعليقات